أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

259

معجم مقاييس اللغة

ومنه الأرض الدكاء وهي الأرض العريضة المستوية . قال الله تعالى : * ( جعله دكاء الكهف 98 ) * . ومنه الناقة الدكاء وهي التي لا سنام لها . قال الكسائي الدك من الجبال العراض واحدها أدك . وفرس أدك الظهر أي عريضه . والأصل الآخر يقرب من باب الإبدال فكأن الكاف فيه قائمة مقام القاف . يقال دككت الشيء مثل دققته وكذلك دككته . ومنه دك الرجل فهو مدكوك إذا مرض . ويجوز أن يكون هذا من الأول كأن المرض مده وبسطه فهو محتمل للأمرين جميعا . والدكداك من الرمل كأنه قد دك دكا أي دق دقا . قال أهل اللغة الدكداك من الرمل ما التبد بالأرض فلم يرتفع . ومن ذلك حديث جرير بن عبد الله حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن منزله ببيشة فقال سهل ودكداك وسلم وأراك . ومن هذا الباب دككت التراب على الميت أدكه دكا إذا هلته عليه . وكذلك الركية تدفنها . وقيل ذلك لأن التراب كالمدقوق . ومما شذ عن هذين الأصلين قولهم إن كان صحيحا أمة مدكة قوية على العمل . ومن الشاذ قولهم أقمت عنده حولا دكيكا أي تاما . ( دل ) الدال واللام أصلان أحدهما إبانة الشيء بأمارة تتعلمها والآخر اضطراب في الشيء . فالأول قولهم دللت فلانا على الطريق . والدليل الأمارة في الشيء . وهو بين الدلالة والدلالة .